ابن تغري

212

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وثمانمائة ، فباشر الدوادارية إلى أن خلع « 1 » عليه باستقراره أتابك العساكر « 2 » بالديار المصرية ، بعد موت يشبك السودونى « 3 » في سنة تسع وأربعين وثمانمائة ، تقريب التي قبلها تخمينا ، واستقر بعده في الدوادارية الأمير قانى باي الچاركسى « 4 » . واستمر الأمير إينال المذكور في الأتابكية « 5 » بديار مصر ، إلى أن تسلطن بعد أمور جرت بينه وبين الملك المنصور عثمان بن جقمق « 6 » ، في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثمانمائة ، ولقب بالملك الأشرف أبى النصر إينال - حسبما ذكرناه « 7 » في تاريخنا حوادث الدهور « 8 » ، وفي غيره مفصلا « 9 » - ) .

--> ( 1 ) « أخلع » في الأصل ، والصيغة المثبتة من ط ، ن . ( 2 ) « العسكر » في ن . ( 3 ) « السودى » في ن ، وهو تصحيف . وهو يشبك بن عبد اللّه السودونى ، سيف الدين ، المعروف بالمشد ( ت 849 ه / 1445 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) هو قانى باي بن عبد اللّه الجاركسى ، سيف الدين ( ت 866 ه / 1461 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) « الأبكية » في ط ، وهو تصحيف . ( 6 ) هو عثمان بن جقمق ، المنصور ( ت 892 ه / 1486 م ) الضوء ، ج 5 ، 127 - 128 . ( 7 ) « ذكرنا » في ط . ( 8 ) « حوار الدهر » في الأصل وفي ط ، ن « جرات الدهور » وكلاهما خطأ ، والصيغة المثبتة هي الصحيحة . ( 9 ) ما بين الحاصرتين وارد في في هوامش الأصل . هذا وقد ورد بعد هذا في هامش الأصل ، وبخط مخالف ما نصه : « يقول العبد المصطفى محب الدين : وكان المقام الشريف إينال المنوه باسمه الكريم ملكا جليلا عادلا سيوسا وجيها معظما في الدول ، تنقل في الولايات الرفيعة ، ولا زال يترقى في المراتب العالية إلى أن ملكه اللّه تعالى الأرض ، وعذيرى من جامع هذا الديوان في قصوره وعدم توفيته حقه في التعظيم والتفخيم ، رحمه اللّه تعالى ) .